|
بسم الله الرحمن الرحيم
الأسير / محمد خليل عبد اللطيف الشيخ خليل
الدكتورة / حنان عشراوى
تحية طيبة وبعد …
لم يبقي أمامي سوى طريقك لأطرق بابك وكلي رجاء
وامل أن أجد يد العون التي اعتدنا عليها يد
العطاء وقلب يلف الجميع بحنان وامومة لكل شعب
فلسطين .
إليك اكتب بعد أن ضاقت بي السبل وتحطم قاربي
في دوامات المسئولين دفعني يقيني بقدرتك علي
العطاء عطاء لا ينفذ إلى أن أضع بين يديك
ماساتي مأساة أم لعنها الحزن سنوات لا تجد من
يعينها .
إنني يا سيدتي الأرملة / فاطمة الشيخ خليل من
رفح التي فقدت أبنائي الثلاثة وأنا ربيتهم وهم
مازالوا أطفال بعد وفاة أبيهم ربيتهم من فقر
وحرمان وكنت لهم أم و أب وأنا وحدي في أوائل
الانتفاضة وكانوا من رفيق السالمي ووهبتهم
للوطن حيث كان الأصغر ولم يتجاوز السادسة عشرة
من عمره وأخوه اشرف وشرف الدين زفا إلى نبأ
استشهادهما اشرف في الخط الأخضر وشرف في النهر
البارد بعد أخيه بعام .
الثالث محمد هو مأساتي انه يقبع في السجون
المصرية منذ اكثر من عامين بعد أن حاول الدخول
إلى فلسطين عن طريق مصر وانه لا يتجاوز ألان
الحادية والعشرين … فلا احتاج لوصف ما تعانيه
أم فقدت الثلاثة .
أشيري علي يا سيدتي ماذا افعل ؟ وأنا أكاد
أصاب بالجنون .. عاد الجميع وأنا التف بآسي
يوصف كل ركن من البيت يلهب نار لهفة وشوق
يتأجج له جانبي مع كل طرفة عين أتمنى أن أراه
ولكن لا يزال بعيد .
لا استطيع الصمت ولا أجد حتى صدي لصوتي أن
رجوت ولم آكل ولم اتعب بل توجهت بندائي إلى
الكثيرين فلم أجد جدوى .
ما يزيد من آلامي تكراره أن لم تخرجوني من هنا
سأنتحر اسعي يا أمي هيا يا أمي أخرجوني كل
السلطة عندك أمي ساعديني وكأنني ابخل عليه
بجهدي أو مالي فالصحة لا تساعدني وبعت كل شي
استندت من الجميع لكي اذهب لاري ابني وان
آخذه له ما يعينه على مجابهة الوضع المعيشي
الرديء في ظلمات السجن المصري .
فارجوا يا دكتورة " حنان " أن تعينيني على
مصابي وان تعيدي إلى ابني ولك كل شكري
واحترامي لا ادري ما اصف أو أقول كم من أمال
علقت على رسالتي هذه فاتوقع منك العون في
المساعدة ولك فائق احترامي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|