التقارير الشهرية


 

بسم الله الرحمن الرحيم

مركز الدفاع من أجل حقوق الإنسان

تقرير كامل عن الأحداث التي وقعت في مدينة رفح

قد عانى الشعب الفلسطيني كثيراُ من ظروف الاحتلال الإسرائيلي.

وفقد كثيراً من أبناءه الذين لبوا نداء ربهم ونداء وطنهم واستشهدوا في سبيل ترابه الغالي وعندما تم توقيع الاتفاقية بين منظمة التحرير وإسرائيل وفرح الشعب كثيراً بقدوم كتائبه وجيشه ... وأبناء المبعدين واستقبلهم الشعب بكل فئاته استقبال الأبطال . وليثبتوا للعالم كله إن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج شعب واحد وقيادة واحدة ، وأنه شعب حضاري وشعب ديمقراطي  ينظر إلى المستقبل نظرة مليئة بالأمل .

ومما لا شك فيه بأننا نعيش بفترة حساسة ودقيقة جداً وإننا ننظر إلى القيادة الفلسطينية نظرة الغريق إلى المنقذ لكي ننعم بالأمن والأمان والاستقرار ، ونهيب بالسلطة بأن تقف وتضرب من جديد على أيدي الأفراد القلائل الذين يتصرفون بصورة فردية ويأخذون القانون بأيديهم ... ولتقدم بدورها بإعطاء كل أفراد الشعب حقه في التعبير وحقه في الحياة بكل ما تجمله هذه الكلمة من المعاني ...

والآن وفي ظل السلطة وقعت أحداث مؤسفة سقط فيها أفراد بين قتيل وجريح نتيجة للتهور ونتيجة باللامبالاة بأرواح هذا الشعب المسكين .

وتوالت الأحداث وكان آخرها ... حادث وقع في مدينة رفح والذي تحول من فرح عائلي إلى حز عائلي وشعبي ، وحذا الحادث الذي فقد فيه آل الشاعر ابنهم الفقيد صلاح صالح الشاعر رحمه الله .

ومنذ وقوع الحادث توجه أعضاء من مركز الدفاع من أجل حقوق الإنسان إلى عائلة الفقيد لمعرفة الحقيقة ووضعها أمام القيادة الفلسطينية لكي تستخلص العبر ولتقوم بدورها بمنع تكرار مثل هذه الأحداث ...

وأحداث القضية تتلخص فيما يلي :-

"كانت الزغاريد تملأ جو المكان وكانت الأغاني تتردد في الآذان بمناسبة ليلة زفاف عروسين من عائلة الشاعر وعائلة قشطة ، ومن المتعارف عليه أن في هذه الليلة تكون ليلة مشتركة بين الرجال والنساء من العائلة ، وما نحن بصدده هو انتهى ليلة الفرح وبدأ الجميع بمغادرة المكان والعودة إلى منزله وفي تمام الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل كان في الشارع ثلاثة شباب ومعهم ثلاث فتيات من أقاربهم عائدين إلى منازلهم " ز

وكان الشرطي موسى أبو سمهدانة يركب سيارة من نوع سوبارو ومعه شخصين وغير معروفين إ كانوا من الشرطة أم من أقاربه ...

والخلاصة ... شاهد موسى هؤلاء الشباب يرقصون في عرض الشارع ويغنون ويتمايلون بعضهم على بعض ... وهنا وقف أمامهم وقال لهم :

( إنني أراكم مبسوطين ... ماذا شربتم ؟ أو ماذا تعاطيتم ؟ )

فرد عليه أحد الشباب ( اذهب وخلبك غب حالك )

فقال لهم : أنتم لا تعرفون من أنا ؟

فقالوا له : نعم نعرفك من أنت ...

وفجأة نادى موسى على أحدهم وقال له – افتح فمك حتى أشم ماذا شربت ... فرد عليه أحد الشباب ... إنني أنظف منك ... وهنا بدأت المعركة ... كلمة من هنا وكلمة من هناك ... وحتى أخرج موسى مسدسه وبدأ بإطلاق النار حول الشباب الثلاثة ، ولا نعرف إن كان هذا دفاع عن النفس حين شعر أن حياته في خطر أو حاول الهيمنة والسيطرة عليهم ...

فخرجت إحدى الرصاصات إلى عنق المغدور فتوفي على الفور ، كما أصيب الشباب الآخرين كل واحد في قدمه ، ومن ثم هرب إلى مركز الشرطة وأبلغهم بالمشكلة ، وعلى الفور حضرت قوات الشرطة إلى المكان وأخذت جثة القتيل واعتقلت موسى وأودعته السجن .

وتوالت أحداث القصة عقب ذلك ، ففي تمام الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الأحد حاولت عائلة الشاعر مع عائلة آل قشطة الهجوم على أهالي عائلة أبو سمهدانة ، وهنا كان لدى الشرطة خبر مسبق بتحركات عائلة الشاعر وقشطة ، فخرجت فوات كبيرة من الشرطة لمن حدوث مضاعفات للحادث ...

وبعد أكثر من ساعة استطاعت الشرطة السيطرة على الوضع وإرجاع عائلة الشاعر وعائلة قشطة إلى منازلهم ، ولقد فرض نظام منع التجول في منطقة سكن عائلة أبو سمهدانة وفي منطقة الشابورة وكان ذلك بناء على طلب قائد المنطقة (اللواء نصر يوسف) .

ومن ثم حاولت العائلتان الاعتداء على مركز الشرطة ، فقامت الشرطة بإطلاق النار عليهم فأصيب اكثر من ستة أفراد بجروح ولقد كانت ليلة من الاستنفار التام من رجال الشرطة ، وبعدها قامت مجموعة من قيادة الشرطة بالاجتماع مع وجهاء عائلة قشطة والشاعر وتم الاتفاق على تسليمهم الجثة ودفنها مقابل معاقبة الجاني .

ولقد وافق كبار العائلتين على ذلك ، ولقد تم بالفعل دفن الجثة بمشاركة جمهور غفير من الناس ورجال الشرطة بصورة هادئة .

وبعد إتمام مراسم الدفن عاد الجميع إلى منازلهم دون حدوث أي مشاكل .

ويناشد مركز الدفاع من أجل حقوق الإنسان العائلات ترك الموضوع أمام القانون الفلسطيني وعدم الانجرار خلف المغرضين والمعنيين والمراهقين .. ويطالب السلطة الوطنية بوضع حد لسبعة انتهاكات تمت بأيدي فلسطينية ضد فلسطينيين حتى الآن .

التقرير رقم 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2005